حسن بن زين الدين العاملي
564
منتقى الجمان
قال : ومالك قال : وقعت على أهلي ؟ قال : تصدق واستغفر ، فقال الرجل : فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا قليلا ولا كثيرا ، قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : خذ هذا التمر فتصدق به فقال : يا رسول الله على من أتصدق به ، وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير ؟ قال : فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله ، قال : فلما خرجنا قال أصحابنا : إنه بدء بالعتق ، قال : أعتق أو صم أو تصدق ( 1 ) . وروى الشيخ هذا الحديث ( 2 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي ألفاظ المتن اختلاف كثير ، فإن رواية الشيخ ( عن رجل أفطر في شهر رمضان يوما متعمدا ) وفيها ( فقال : ومالك ؟ فقال : وقعت علي أهلي ، فقال : تصدق واستغفر ربك ، فقال الرجل : والذي عظم حقك ) وفي آخر الحديث ( قال : خذه فأطعمه عيالك واستغفر الله عز وجل ، قال : فلما رجعنا قال أصحابنا : إنه بدء بالعتق قال : أعتق أو صم أو تصدق ) . وروى الصدوق بطريقه عن عبد المأمن الأنصاري ( وفي الطريق جهالة ) ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت ( 4 ) فقال : وما أهلكك ؟ فقال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، فقال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتي النبي صلى الله عليه وآله بعذق ( 5 ) في مكتل فيه خمسة
--> ( 1 ) - الكافي باب من أفطر متعمدا من غير عذر تحت رقم 2 . ( 2 ) - التهذيب باب الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان تحت رقم 2 . ( 3 ) - لمكان الحكم بن مسكين وأبي كهمس وهما مجهولان . ( 4 ) - من باب التفعيل والأفعال ، يقال لمن ارتكب أمرا عظيما ذلك . ( 5 ) - العذق - بالكسر - : عنقود التمر أو العنب ، والقنو من النخلة .